مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
38
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
هذا ، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يشترط في الإسلام أن يكون مقرونا بالاعتقاد بصفات اللّه الثبوتية أو السلبية ، ولا الصفات المعتبرة في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالعصمة « 1 » . 2 - الإسلام بالتبعيّة : يحكم بإسلام بعض الطوائف لمجرّد تبعيّتها لمسلم ، وذلك في الموارد التالية : أ - التبعيّة للأبوين : يحكم بإسلام غير المميّز إذا كان من أبوين مسلمين « 2 » ، ذكرا كان أو أنثى « 3 » ، عاقلا كان أو مجنونا ، وحينئذ تجري عليه جميع أحكام المسلمين ، وذلك ممّا لا خلاف فيه نصّا وفتوى « 4 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 5 » ، بل لا خلاف في إسلامه حتى بعد ارتداد أبويه ؛ استصحابا للحالة السابقة « 6 » . واستدلّوا للتبعية - مضافا إلى الإجماع - بعدّة أدلّة : منها : قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 7 » ، حيث اعتبر إيمان الذرّية كإيمان أبويهم « 8 » . وأورد عليه بأنّ الآية الكريمة لا علاقة لها بما نحن فيه « 9 » بقرينة قوله تعالى في ذيلها : وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ « 10 » . فهي ناظرة إلى إلحاق الذرّية بالآباء في الجنّة . ومنها : نصوص تبعيّة أشرف الأبوين « 11 » ، وغيرها من الأخبار الواردة في جواز إعطاء أطفال المؤمنين من
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 340 . كشف الغطاء 4 : 349 . ( 2 ) انظر : المبسوط 3 : 179 . الشرائع 4 : 13 . الجامع للشرائع : 357 . القواعد 2 : 203 . جامع المقاصد 6 : 120 . المسالك 13 : 28 . كفاية الأحكام 2 : 793 - 794 . مشارق الشموس : 430 . الحدائق 3 : 407 . الرياض 7 : 540 . مصباح الفقيه 7 : 262 . ( 3 ) الرياض 7 : 540 . ( 4 ) الحدائق 3 : 407 . وانظر : كفاية الأحكام 2 : 793 . ( 5 ) الرياض 7 : 541 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 616 . وانظر : المبسوط 5 : 416 - 417 . ( 7 ) الطور : 21 . ( 8 ) المبسوط 3 : 179 . ( 9 ) الطهارة ( الخميني ) 3 : 421 . ( 10 ) الطور : 21 . ( 11 ) انظر : الوسائل 15 : 117 ، ب 43 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، و 23 : 107 ، ب 70 من العتق ، و 28 : 329 ، ب 3 من حدّ المرتد ، ح 7 .